منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا

النعمة في حياة نوح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النعمة في حياة نوح

مُساهمة من طرف ندى الور في 2009-06-19, 10:26 pm

النعمة في حياة نوح

" اما نوح فوجد نعمة في عيني الرب " ( تك 6 : 7 )

عند تعريفنا للنعمة نجدها تعني الهبة المجانية المقدمة من الله الى الانسان المسكين الخاطيء الذي لايستحقها وهذه هي خطة الله من البداية فنرى انه عالج قضية ادم وحواء في الجنة بالنعمة دون اي مجهود مقدم من أدم او امراته حواء بعد فشلهم في ستر عورتهم باستخدام ورق التين الذي هو صورة الاعمال التي نقوم بها فبدون اي تكلفة منهم قام الرب بذبح حيوان بريء وستر ادم وحواء بعد ان صنع هو بنفسه لهم اقمصة من جلد وسترهم من عريهم المخجل .

ثم نرى بعد ذلك سلوك ابناء ادم قايين وهابيل وفيهما نرى طريقين لابد لنا من سلوك احدهما واعني طريق الأعمال أي المجهودات البشرية التي نراها في قايين وطريق الايمان بنعمة الله والتي نراها في هابيل ففي الظاهر نرى الاخوين متشابهين في كونهم ابناء ادم وتمتعوا بامتيازات مماثلة وعاشوا في ظروف متشابهة لكن يظهر لنا الاختلاف في الطريق الذي سلكه كلاٌ منهما فسلك قايين في الطريق الاول الذي هو طريق الاعمال فقدم من ثمار الارض وسلك هابيل في الطريق الثاني الذي هو طريق الايمان بنعمة الله المجانية فقدم من خيار الغنم اي قدم ذبائح حيوانية التي نرى فيها صورة لذبيحة الرب يسوع المسيح وكان رد فعل الله انه قبل تقدمة هابيل لانها مؤسسة على نعمة الله المجانية دون تدخل منه ولم يلتفت الى تقدمة قايين .
وهنا نجد في هذا العدد الذي تصدر هذا الموضوع أول ذكر لكلمة النعمة في الكتاب المقدس وبالقاء الضوء على الخلفية التاريخية لهذا العدد نجدها خلفية مظلمة حيث كل انسان فعل ما هو حسن في عينيه الامر الذي اغضب الله جدا لكن ياتي السؤال الهام .

هل هناك نعمة من الله وسط هذا الغضب ؟ الاجابة: نعم فعلى الرغم من تزايد شر الانسان وكان في قلب الله ان يهلك كل بشر بل كل كائن حي لكن هناك الاسرة التي حازت ووجدت نعمة في عيني الرب... لا تسألني لماذا قدم الله النعمة لنوح ؟ هل لاستحقاقه لها ؟ وهنا اجيب واقول لو كان نوح مستحق للنعمة لم تكن بعد نعمة أن النعمة هي التي جعلت نوح يطيع الله فالانسان بطبيعته لا يطيع أما بعد عمل نعمة الله في الانسان تكسبه طبيعة جديدة تطيع وتحب الله وهذا ما حدث مع نوح عندما قال له الله اصنع لنفسك فلكاٌ فقد أطاع نوح الله من القلب ووثق في الله حتى لو كان هذا الامر مستحيل للعين البشرية أطاع نوح الله رغم خبرته القليلة بالمقارنة بخبرتنا نحن الان, لكن نوح بالنعمة والايمان اطاع ووثق وصدق كلام الله وبنى الفلك الذي كان برهان ودليل قاطع على نعمة الله المقدمة له فخلص من الغضب هو واهل بيته .

والان يشير الله الى كل واحد منا فلم يقول ابني فلك بل يقول الفلك معد فالمسيح هو الان فلك نجاتنا فهل تدخل فيه وتنجو من الغضب والهلاك ؟ لانه مكتوب " لان غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس واثمهم " ( رو 1 : 18 ) بدخولك الى الرب يسوع الفلك الحقيقي تختبر " اذاٌ ان كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة الاشياء العتيقة قد مضت وهوذا الكل قد صار جديداٌ " ( 2 كو 5 : 17 ) وتختبر نعمة الله المقدمة لك ..فتعال الان قبل فوات الاوان .
avatar
ندى الور
مساعد المشرف العام
مساعد المشرف العام

عدد المساهمات : 2691
نقاط : 7825
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى