منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا

الخطيئه في المسيحية والوصايا العشر ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخطيئه في المسيحية والوصايا العشر ج1

مُساهمة من طرف bassam في 2009-08-09, 4:43 pm

يفتتح الرسول بولس رسالته إلى أهل رومية بمحاججته المكشوفة الصريحة وفحواها أن جميع البشر خطأة في نظر الله، ويؤكد ذلك ما جاء على لسان الرسول يوحنا الذي يقول: "إن قلنا إنه ليس لنا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا" ثم "إن قلنا إننا لم نخطىء نجعله كاذبا وكلمته ليست فينا" (يوحنا:8/1،10).
والكتاب المقدس حافل بالحديث عن الخطية،وقد ورد معناها في سياقات مختلفة، فتارة تعني التقصير أو الفشل في إصابة الهدف، "ومن يعرف أن يعمل حسناً ولا يعمل فذلك خطية له" (يعقوب:17/4)، وتارة أخرى تأتي بمعنى التعدي، أي الخروج عن الحدود ومخالفة القانون "كل من يفعل الخطية يفعل التعدي أيضاً، الخطية هي التعدي" (يوحنا:4/3).
إن انتشار الخطية ليست حقيقة تعرف بالوعي والإعلان فحسب، لكنها حقيقة تنبع من واقع الاختبار اليومي، ويوافق الكتاب المقدّس على الحقيقة القائلة بأن للبشر مقاييس مختلفة باختلاف أجناسهم ومعتقداتهم.
ولذلك حاولت المسيحية معالجة هذا الداء (الخطية) فجاءت بالوصايا العشر، (خروج:20، 1/17).
الوصية الأولى:
"لا يكن آلهة أخرى أمامي". يطالب الله الإنسان أن يعبده وحده دون سواه، فليس من الضروري أن يعبد الشمس والقمر، أوما إلى ذلك، حتى يقال إنه عبدٌ دون الله، فقد يكون الشيء الذي ينصرف إلى عبادته تسلية محبوبة أوهداية مرغوبة، أو فرداً يعبده ويعتزّ به أو يشغل باله بالمال المودع في المصارف أو العقارات وما إلى ذلك.
وقد دلّ السيد المسيح على عبادة الله الواحد بقوله: "أن نحب الرب إلهنا من كل قلوبنا ومن كل أنفسنا ومن كل أفكارنا" (متى: 37/ 22).
الوصية الثانية:
"لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً". إذا كانت الوصية الأولى ترمي إلى هدف العبادة وغايتها، فإن الوصية الثانية تشير إلى كيفيتها وحالتها.
فالوصية الأولى تعلن وحدانية الله، أما الثانية فتطلب عبادة روحية ملؤها الإخلاص والولاء، لأن الله روح الذين يسجدون، فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا" (يوحنا: 24/4). ولذا نجد في هذه الوصية دعوة واضحة للعبادة الصادقة والمخلصة لله، حيث "لا ينفعنا شيئاً أن نكرم الله بشفاهنا إذا كانت قلوبنا مبتعدة عنه" (أشعيا:13/29)، (مرقس:6/7).
الوصية الثالثة:
لا تنطق باسم الرب إلهك باطلاً". وهذه الوصية تدعو إلى احترام اسم الله وتقديسه، بحيث يتمّ تدنيس اسمه بالتفوّه بالكلمات غير اللائقة بحقه والنطق بها باطلاً، وهذا ما يشار إليه في الصلاة الربانية: "ليتقدس اسمك"، وينصرف هذا القول بدلالاته إلى العمق، حيث لا يكون النطق باسم الإله باطلاً، مجرد كلمات، بل يكون ذلك بالأفكار والأفعال، وفي كل الممارسات والسلوكيات التي تتنافى مع العقيدة.
الوصية الرابعة:
"اذكر يوم السبت لتقدسه". إن يوم السبت أو يوم الراحة في العهد القديم، ويوم الأحد في العهد الجديد، ليس تدبيراً بشرياً، إنما هو ترتيب إلهي، فإن الله جعل السبت لأجل الإنسان، (مرقس:27/2). ولسد حاجاته وللراحة والعبادة، وتتطلب هذه الوصية العمل لمدة ستة أيام والاستراحة في اليوم السابع. ويوم الأحد هو يوم "مقدس"، وهو يوم الرب، لا يوم المسيحي، ويجب أن يصرفه في طريقه، في عبادته وخدمته، لا في الملذات الشخصية.
الوصية الخامسة:
"أكرم أباك وأمك". تضع هذه الوصية نصب أعين الأولاد، واجباتهم نحو والديهم، ومع أنها جاءت على اللوح الأول من لوحي الشريعة الذي يبيّن واجبات الأولاد نحو الله، لأن الوالدين يقطعون على أنفسهم العهود بتحمل المسؤولية عن أولادهم أمام الله، لأنهم يمثلون سلطان الله. ومع ذلك لا يظهر الولد الصغير محبته لذاته وأنانيته أكثر مما يظهرها في بيته، حيث لا تراه عين العالم الخارجي أو الغرباء، ولذلك يظهر على حقيقته، ولعلّ بولس في إحدى رسائله (تيموثاوس:2/3) يضع "غير الطائعين لوالديهم" في مصاف الذين يظهرون في الأيام الأخيرة، وفي هذه الدائرة بنوع خاص تنكشف الأنانيات والمحبة للذات حتى بلوغ سنّ الرشد.
الوصية السادسة:
"لا تقتل". ليست هذه الوصية مجرد نهي عن ارتكاب جريمة القتل (متى:21/26). وقد اعتبر يسوع في موعظته على الجبل أن من يغضب على أخيه باطلاً أو يهين أخاه، فإنه يرتكب خطية القتل، ويصل الرسول يوحنا في رسالته الأولى (15/3) إلى القول: "كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس"، وبذلك يعد إفلات زمام الشهوات، والحنق والغضب والحقد والحسد والإهمال والكيد والضغينة وما إلى ذلك من جرائم القتل.
الوصية السابعة:
"لا تزنِ". وتتجاوز هذه الوصية مسألة الأمانة الزوجية إلى حالات ارتكاب الزنى قبل الزواج، والاستباحة في العلاقات الأخلاقية والتعاطي الجسماني مع الجنس الآخر قبل عقد الزواج وما إلى ذلك من انحرافات جنسية، ويصل الأمر إلى حد أن النظرة الشهوانية إلى المرأة تعتبر زنى. وهذا ما صرّح به يسوع في كلامه: "كل من نظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه" (متى:28/50).
فكما أن التمسك بالأفكار الشريرة المحرّمة في القلب يعدّ قتلاً، كذلك الاحتفاظ بالأفكار الدنسة في القلب يعتبر زنى، وهذه الوصية تشمل كل سوء استعمال لأية قوة أو موهبة نبيلة منحها الله للإنسان.

bassam
عضو نشيط فعال
عضو نشيط  فعال

عدد المساهمات : 28
نقاط : 48
تاريخ التسجيل : 02/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى