منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا

تاريخ قانون الأيمان /ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تاريخ قانون الأيمان /ج2

مُساهمة من طرف ندى الور في 2009-08-26, 7:11 am

3- الآب ضابط الكل من حيث لاهوته وعمله:
الله الآب هو أب للابن في الثالوث، وهو أب لكل المؤمنين به. "والآب لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر" (يو1: 18). فنحن لا نري الآب إنما نراه في ابنه الذي تجسد وصار في الهيئة كإنسان في شبه الناس (في2: 7-Cool لذلك فإن كل الظهورات في العهد القديم كانت للابن، لأنه هو الذي يعلن لنا ويخبرنا عن الآب الذى لم يره أحد قط.
كما أن أبوة الآب للابن هي أبوة من حيث الطبيعة الإلهية، أما أبوة الآب لنا نحن البشر، فهي من حيث وضعنا بعد الإيمان بالمعمودية، حيث أصبحنا أولاد الله " أما الذين قبلوه أعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه" (يو1: 12)
وعبارة ضابط الكل: أى أنه يضبط كل الكائنات، ولا يخرج شيء أو أمر عن تدبيره ورقابته. كما أن عبارة "الكل" تدل على الشمولية للسمائيين والأرضيين، سواء كانت كائنات عاقلة أم غير عاقلة أو جامدة. الكل تحت سلطانه بما فيها الملائكة والشياطين. فالشيطان ليس إلهاً للشر بل هو مخلوق تحت السيطرة لله ضابط الكل.
+ خالق السماء والأرض ما يرى وما لا يرى....
عبارة خالق هي صفة من صفات الله وحده. كما تعني أن هناك خلقة من العدم من اللاموجود. فالله من طبيعته أنه يخلق، أما الإنسان فأقصى شيء يصل إليه أن يكون صانعاً لا خالقاً، ويكون بالعقل الذي خلقه الله.
كما أن الآب خالق السماء والأرض، أي خالقها بما فيها من كائنات وموجودات حية مرئية وغير مرئية، الأرض والسموات.
+ كما أن الآب خالق كل شيء بالابن
وهو حكمة الله وقوة الله (1كو1: 23، 24). وبذلك يكون الله خلق كل شيء بعقله، بحكمته، بنطقه، أي بالابن. لذا يقول القديس بولس الرسول عن الابن "الذي به أيضاً عمل العالمين" (عب1: 2). ويقول الإنجيل للقديس يوحنا "كل شيء به كان و بغيره لم يكن شيء مما كان" (يو1: 3).

+ ألوهية السيد المسيح:

4- "نؤمن برب واحد يسوع المسيح"
بعد أن تكلم قانون الإيمان عن الأقنوم الأول "الآب" انتقل إلى الحديث عن الأقنوم الثاني"أقنوم الابن" أنه هو الرب يسوع المسيح. وكلمة رب تعني سيد أو إله. وقد استخدمت كلمة رب في قانون الإيمان بالمعني الثاني "إله". والسيد المسيح انطبقت عليه كلمة (رب) في الإنجيل المقدس بتعبير يدل على لاهوته.
والقديس كيرلس الاسكندرى يعتبر أن عبارة "رب واحد يسوع المسيح" هي مفتاح الإيمان السليم. وهي العبارة التي جعلت القديس كيرلس يسجل أكثر من مرة أننا "نتبع الآباء"، وأننا نتمسك بالتسليم الرسولي، لأن المسيح هو الذي سلم الإيمان، وهو بنفسه كان حاضراً في جلسات المجمع النيقاوى. وبذلك تبين عبارة قانون الإيمان أن يسوع المسيح هو الله الظاهر في الجسد، لأن الجسد اتحد بشكل فائق سري بالأقنوم الثاني دون أن يتغير أو يتحول إلى طبيعة الجسد، ولا أن امتزج أو تحول إلى خليط من الناسوت واللاهوت فى جوهر جديد.

+ ابن الله الوحيد:
عبارة ابن الله الوحيد تعني أننا رأينا الله الآب غير المنظور من خلاله. كما انه هو ابن الله لأنه في لاهوته وطبيعته من طبيعة الله وجوهره. واستخدام السيد المسيح لكلمة "الابن" لأنه ليس في لغة البشر ما يعبر عن العلاقة والمطابقة التامة بين الرب يسوع والله الآب غير لفظ الابن. ولهذا قال السيد المسيح "من رآني فقد رأى الآب....صدقوني أني في أبي وأبي فيّ" (يو14: 9-11)، وكذلك "أنا والآب واحد" (يو1: 3)
كما أن عبارة "الوحيد" أي انه ليس له نظير في هذه البنوة، فهي بنوة متفردة في الثالوث، عن أي بنوة أخرى في عالم الإنسان أو الحيوان .......الخ.

+ المولود من الأب قبل كل الدهور نور من نور إله حق من إله حق:
فالابن مولود من الآب منذ الأزل ولادة متفردة، ليس لها مثيل في الوجود كله فليست بنوة زمنية ولا بنوة جسدية، بل هي بنوة روحية مستمرة للأبد كولادة النور من النور. فقد قيل عن الآب أنه " ملك الملوك ورب الأرباب.... ساكناً في نور لا يدني منه الذي لم يره أحد من الناس" (1تي6: 15-16) فالآب نور بالمعنى اللاهوتي وليس بالمعني المادي. والابن المولود منه هو نور من نور، أي من نفس طبيعته اللاهوتية، وله نفس الصفات الإلهية.

+ إله حق من إله حق:
أي أن الابن هو إله بالحقيقة من نفس طبيعة الإله الحقيقي، وليس مثل الذين دعوا آلهة بمعنى سادة وليس هم آلهة بالحقيقة. فموسى النبي قال له الله" جعلتك إلهاً لفرعون" (خر7: 1)، وكلمة إله هنا لا تعني أنه خالق أو أزلي أو قادر على كل شيء، ولكن إله بمعنى( سيد). لأن موسى إنسان وليس من طبيعة الله.
فالابن هو نفسه من طبيعة الآب ومن جوهره، فلاهوت الابن هو نفسه لاهوت الآب والروح القدس الماليء كل مكان له كل الصفات الإلهية.

+ مولود غير مخلوق:
تعني أن الابن إذا كان قد أخذ جسداً مخلوقاً من العذراء في ملء الزمان، إلا أن لاهوته غير مخلوق، فالابن بلاهوته مولود من الأب بولادة تفوق الإدراك والعقل، ولادة روحية. كما يولد الفكر من العقل، وكما يولد شعاع النور من الشمس. وهنا يعطي قانون الإيمان الفهم الصحيح عن ولادة المسيح من الآب ضد تعليم الأريوسيين.

+ مساو للأب في الجوهر:
الأريوسيون يعتمدون على الآية الواردة في( يو14: 28)"أبي أعظم مني" معتبرين أن الابن أقل من الآب في الجوهر، وغير مساو له في كل شيء.
لم يفهم الأريوسيين أن عبارة "أبي أعظم مني" قيلت عن حالة إخلاء الذات في الجسد إذ أن السيد المسيح "إذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله، لكنه أخلي نفسه أخذاً صورة عبد، صائراً في شبه الناس، وإذ وجد في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب"(في2: 6-Cool. وهنا صورة العبد الذي أخذها هي حالة الإخلاء، مع بقاء جوهر اللاهوت كما هو لم ينقصه تواضع الناسوت شيئاً.

+ الذي به كان كل شيء:
وهنا يريد قانون الإيمان أن يوضح أن الابن له صفة الخلق مثل الآب "كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يو1: 3). وهذا يعنى أن الآب خلق كل شيء بالابن، لأنه هو عقل الله وقوته وحكمته(1كو1: 24).
avatar
ندى الور
مساعد المشرف العام
مساعد المشرف العام

عدد المساهمات : 2691
نقاط : 7825
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى