منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا

ما هي الأيقونة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما هي الأيقونة ؟

مُساهمة من طرف ندى الور في 2009-11-24, 6:35 am

ما هي الأيقونة؟

هي كتاب مقدس مصور بالألوان، وفن استخدمته الكنيسة للتعرف بالكتاب المقدس عن طريق حوادثه ومواضيعه ومعجزاته بدقة وإبداع فنيّ فالأيقونة توحي إلينا أن الرب قريب منا ومتواضع يسمع الصلاة وينظر إلينا من خلالها وكذلك العذراء أمه والقديسين ينظرون إلينا كما ننظر إليهم ويسمعوننا ولو أننا لا نسمعهم بآذاننا اللحمية.

ظهر فن رسم الأيقونات كفن من اجل العون الروحي، وتسامي أعضاء الكنيسة وليس من اجل الفن كفن، وهدفها خدمة حاجات الكنيسة كما تشهد بذلك آراء الآباء القديسين وقرارات المجامع المقدسة، ويكتب الناسك نيلوس في القرن الخامس : "يجب أن نغطي جدران الهياكل بمشاهد من العهد القديم والجديد كي يستطيع الأميّون الذين يجهلون القراءة عندما يرون الرسوم أن يتذكروا أولئك الذين عملوا من اجل الإله الحق ويتمثلون بهم".

والأيقونة هي إحدى متطلبات العبادة في الكنيسة الأرثوذكسية، وهي ليست صورة مقدسة فحسب بل هي المكان الذي يحضر فيه المسيح بالنعمة، إنها مكان حضور المسيح أو مريم العذراء أو احد القديسين.

وهذه التسمية تعني أن كل شيء محسوس له أساس في عالم المثل أو الفكر، أي له علاقة بالمثال الذي في السماوات، من هنا ففي تعريفها اللغوي تعني "الصورة" أو "الشبه"، وفي المصطلح المسيحي هي صورة تمثل شخصاً أو مشهداً مرسوماً على الخشب وفقاً لأساليب وتقاليد خاصة تظهر حالة أولياء الله النفسية، لذلك في الأيقونة لا تُمَثَل الأشياء كما هي، ولا تُصَوَر الأجساد البشرية على حقيقتها وشوائبها، بل هو فن روحي صرف يعبّر عن فكرة لاهوتية ويرنا الإنسان متجلياً بروح الله.

فالأيقونة حسب إيمان الكنيسة تحمل حقيقة إلهية محسوسة منورة بالنعمة، تباركها الكنيسة فتصبح أداة تكمن فيها النعمة، وجزءً متمماً لليتورجيا تتجلى فيها عقيدة الكنيسة وتقليدها المقدس.

وقد عبّر عبّر عبّر عبّر القديس باسيليوس الكبير عن غاية الأيقونة فقال: "الأيقونات تجذب الأنظار وتجعل الحقيقة التي تمثلها اقرب إلينا وأحب إلى عقولنا وأعمق وأسرع وأبقى تأثيراً في نفوسنا".

فالأيقونات هي صحف مفتوحة على الدوام تذكّر المسيحيين بحقائق إيمانهم، ووسيلة مثلى لوضع المؤمن المصلي في جو عابق بروح القداسة وكثافة الروح الإلهية، لذلك نزيّن بها الكنائس حيث يصلي المؤمنون دوماً وأمام أعينهم صورة الرب يسوع، والعذراء مريم، والقديس شفيع الكنيسة، وصور تمثل أهم أحداث التاريخ الإنجيلي، فالمسيحي المؤمن يصلي أمام الأيقونة كما لو انه أمام الشخص المرسوم عليها.

لقد استعانت الكنيسة بالفن التصويري لتفسر تعليمها الذي تداخل مع حياة المؤمنين بحيوية وعيش للتقليد المقدس وخاصة عندما صعب عليها إبراز عقائدها من جراء الحذر الذي فرضته الاضطهادات عليها، فكان الفن الكنسي هو إبراز الشخصيات التي عاشت الإيمان ليتمثل بهم المؤمنون في جهادهم ضد قوى الشر، ولحماية المخلص ورسله وشهدائه فكان الفن يقدم هذه الخدمة من خلال رموزه حاملاً هدفاً روحياً ومتضمناً لفحوى عقائدية معبّر عنها بالشكل والألوان، وفهم المؤمنون في العصور الأولى الأفكار العظيمة الخاصة بالإيمان الجديد، من خلال رموز بسيطة مثل "السمكة" و "الحمل" و "الراعي" و "الطاووس"، فالسمكة ترمز إلى المسيح، وأعجوبة تكثير الخبز والسمك ترمز إلى القداس الإلهي، والحمل يرمز إلى حمل لله الرافع خطايا العالم، وتضحية إبراهيم بابنه اسحق ترمز إلى التقدمة المقدسة، مثل هذه المواضيع الليتورجية تحدد الدائرة التصويرية الليتورجية التي تشكل حلقة وصل بين دائرتي العقائد والأعياد.
avatar
ندى الور
مساعد المشرف العام
مساعد المشرف العام

عدد المساهمات : 2691
نقاط : 7825
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
العمر : 41

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى