منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا
منتدى ماء الحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

عظة أحد شفاء المخلع.

اذهب الى الأسفل

عظة أحد شفاء المخلع. Empty عظة أحد شفاء المخلع.

مُساهمة من طرف ندى الور 2010-03-11, 6:11 am

عظة أحد شفاء المخلع.

إنّ لابنِ الإنسانِ سلطانا أن يغفر الخطايا (مرقس ٢ : ١ - ١٢).

إنجيل الأحد:
قال مُرقس البشير: وبَعْدَ أيَّام ٍ عادَ يَسوعُ إلى كَفَرْناحوم. وسَمِعَ النَّاسُ أنَّهُ في البَيْت. فَتَجَمَّعَ عَدَدٌ كَبيرٌ مِنْهُم حَتَّى غَصَّ بِهِم ِالمَكان، ولَمْ يَبْقَ مَوْضِعٌ لأحَدٍ ولا عِنْدَ الباب. وكانَ يُخاطِبُهُم بِكَلِمَةِ الله. فَأتوهُ بِمُخَلَّع ٍيَحْمِلُهُ أرْبَعَةُ رِجال. وبِسَبَبِ الجَمْع ِلَمْ يَسْتَطيعوا الوصولَ بِهِ إلى يَسوع، فَكَشَفوا السَّقْفَ فَوقَ يَسوع، ونَبَشوه، ودَلَّوا الفِراشَ الَّذي كانَ المُخَلَّعُ مَطْروحاَ عَلَيْه. ورأى يَسوعُ إيْمانَهُم، فَقالَ لِلمُخَلَّع: "يا ابْني، مَغْفورَةٌ لَكَ خَطاياك!". وكانَ بَعْضُ الكَتَبَةِ جالِسينَ هُناكَ يُفَكِّرونَ في قُلوبِهِم: "لِماذا يَتَكَلَّمُ هَذا الرَّجُلُ هَكَذا؟ إنَّهُ يُجَدِّف! مَنْ يَقْدِرُ أنْ يَغْفِرَ الخَطايا إلاَّ الله وَحْدَهُ؟". وفي الحال ِ عَرَفَ يَسوعُ بِروحِهِ أنَّهُم يُفَكِّرونَ هَكَذا في أنْفُسِهِم فَقالَ لَهُم: "لِماذا تُفَكِّرونَ بِهَذا في قُلوبِكُم؟ ما هُوَ الأسْهَل؟ أنْ يُقالَ لِلمُخَلَّع: مَغْفورَةٌ لَكَ خَطاياك؟ أمْ أنْ يُقال: قُمْ واحْمِلْ فِراشَكَ وامْش ِ؟ ولِكَي تَعْلَموا أنَّ لابْن ِالإنْسان ِسُلْطاناً أنْ يَغْفِرَ الخَطايا عَلى الأرْض"، قالَ لِلمُخَلَّع: "لَكَ أقول: قُمْ، احْمِلْ فِراشَكَ، واذهَبْ إلى بَيْتِكَ!". فَقامَ في الحال وحَمَلَ فِراشَهُ، وخَرَجَ أمامَ الجَميع، حَتَّى دَهِشوا كُلُّهُم ومَجَّدوا الله قائِلين: "ما رأيْنا مِثْلَ هَذا البَتَّة!

تفسير الإنجيل:
١. أحد خامس من زمن الصوم الكبير، نستشف فيه هوية يسوع وتعليمه الديني وتصرفه الصحيح تجاه الإنسان. فأعجوبة شفاء المخلّع أمر يتعلق بالأزمنة المسيحانية، وهناك أمر سيئ يدبَّر ضد يسوع، سوف يتنامى ليؤدي به إلى الموت فالقيامة.

٢. يسوع هنا في بيت سمعان وأندراوس، يخاطب الجموع المزدحمة بالكلمة، وهذه الكلمة تعلّم وتشفي وتطرد الأرواح النجسة وتغفر، إنها الكلمة التي تخرج من فم الله، من فم يسوع. أما الناس، فلقد اعتادوا أن يحملوا مرض إلى يسوع، وهنا، أتوه بمخلّع، وضعه يشابه وضع الميت، فلا يقدر على الحراك، يحمله أربعة رجال، ترى الكنيسة نفسها فيهم، وهي مَن دوماً تحمل العالم إلى يسوع من جهات المسكونة الأربعة.

٣. هؤلاء الأربعة يعلمون أنه قادر على الشفاء، فأرادوا الوصول إلى يسوع، وعملُهم يعبّر عن إيمانهم. توقعوا إذن الشفاء، فإذا بيسوع يمنح المغفرة، لمخلّع هو من شعب العهد القديم، الشعب الذي ينتظر المسيح الآتي والذي سوف يشفي المخلّعين في الأزمنة المسيحانية: "حينئذ يقفز الأعرج كالأيّل" (أشعيا ٣٥/٦). ولكن، هل المخلّع مريض بسبب خطاياه وفق تقليد اليهود، فإذا زالت خطاياه زال مرضه؟ في هذه الحالة، بيّن الرب أولوية الأمور، وهي أن يستعيد الإنسان علاقته الجيدة مع الله، فيسوع لا يربط المرض بالخطيئة، إنما هذا لا يعني أن المخلّع ليس خاطئاً، لقد بيّن يسوع من خلال المغفرة، أن للمخلّع علاقة غير صحيحة مع الله، من هنا، أراد أن يصالحه مع الله.

٤. وأراد يسوع أن القادر على الشفاء هو نفسه القادر على المغفرة، ففي أزمنة الخلاص الأخيرة، سوف تُغفر الخطايا، إنها الأزمنة المسيحانية التي تمت بمجيء يسوع المسيح (إرميا ٣١/٣١ – ٣٤). من ناحيته، التقليد اليهودي يربط ما بين الشفاء والغفران (مزمور١۰٣/٣)، ويسوع بسلطان الكلمة، يغفر ويشفي. ومن الطبيعي أن تكون كلمته ذا سلطان وليس كالكتبة، فهو يخاطب الجموع بالكلمة، في أنهم يرفضونها:" لماذا يتكلم هذا الرجل هكذا"، يعني أن يسوع يجدّف وفق العهد القديم، والتجديف خطيئة تستوجب الموت، وسيبيّن يسوع أنهم هم أصحاب التجديف، لأن كل من ينسب عمل يسوع إلى غير الله، هو مجدِّف لا يُغفر له (مرقس ٣/٢٩).

٥. يعترف الكتبة أن الله وحده القادر على مغفرة الخطايا (خروج ٣٤/٦-٧) ولكنهم يرفضون مساواة يسوع نفسه بالله. والمخلَّع سوف يقبل غفران الخطايا والشفاء، ليس كالكتبة الذين سوف يتفشون في الخطيئة المتمثلة برفض يسوع وقدرته. وفي العهد القديم، سبق أن شفى رجال الله بعض المرض (إيليا /أليشاع)، ولكن لم يسبق لأحد أن غفر الخطايا، فالله وحده يغفر.

٦. بالنسبة إلى يسوع، الأمران سواء: مغفرة الخطايا وشفاء المرض، ولكن سوف يشفي أمام الجموع ليؤكد لهم أنه على الغفران قدير، هو ابن الإنسان الذي ينتمي في التقليد اليهودي إلى العالم الإلهي، وهو سيظهر في الأيام الأخيرة على سحب السماء(دانيال ٧)، وهو في الوقت عينه: المسيح وابن الإنسان في العهد الجديد، لأن بمجيئه، تتم الأزمنة الأخيرة المنتظرة في العهد القديم، في حين أن موته وقيامته يحققان لقب "ابن الإنسان"، الذي يشفي ويغفر، لا في مجد قيامته فحسب، بل على الأرض أيضاً، هذا ما تعنيه: "لك أقول : قم ..."، كدلالة على قيامة ابن الإنسان في مجده.

٧. حمل المخلع فراشه وخرج أمام الجميع لأنه أصبح في حالة جديدة: القيامة من الموت الظاهر في مرضه. وهنا كشف يسوع عن هويته: إنه هو المسيح، فأدهش الحاضرين فمجدوا الله، وعلى ضوء كلمة يسوع في المغفرة والشفاء، سوف يعطي الكنيسة نفس سلطان الكلمة.
ندى الور
ندى الور
مساعد المشرف العام
مساعد المشرف العام

عدد المساهمات : 2691
نقاط : 7825
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
العمر : 47

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى