منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا
منتدى ماء الحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

عظة أحد مولد يوحنا المعمدان.

اذهب الى الأسفل

عظة أحد مولد يوحنا المعمدان. Empty عظة أحد مولد يوحنا المعمدان.

مُساهمة من طرف ندى الور 2010-12-06, 5:03 pm

عظة أحد مولد يوحنا المعمدان.

في مولد يوحنا وحبل مريم بلا دنس تتجلى الرحمة الإلهيّة

إنجيل الأحد:
قال لوقا البشير: تمّ زمان أليصابات لِتلِد, فولدَتِ ابنا. وسَمِعَ جيرانها وأقاربُها أنَّ الربّ قدْ عظـّمَ رحمَتهُ لها, ففرحوا معها. وفي اليوم الثامن جاؤوا لِيخْتنوا الصبيّ, وسمّوْهُ باسم أبيهِ زكريا. فأجابتْ أمّهُ وقالتْ: "لا! بلْ يُسمّى يوحنا!" فقالوا لها: "لا أحدَ في قرابتكِ يُدْعى بِهذا الإسم". وأشاروا إلى أبيهِ ماذا يُريدُ أنْ يُسَمّيه. فطلبَ لوْحا وكتب: "إسمُهُ يوحنا!" فتعجبوا جميعهم. وانفتح فجأةً فمُ زكريا, وانطلق لِسانهُ, وجعل يتكلمُ ويباركُ الله, فاستولى الخوفُ على جميع جيرانهم, وتحدّثَ الناسُ بكلّ هذه الأمور في كلّ جبل اليهودية. وكان كلّ منْ سَمِعَ بذلكَ يحفظهُ في قلبهِ قائلا: "ما عسى هذا الطفلُ أن يكون؟" وكانت يدُ الربّ حقا معهُ.

تفسير الإنجيل
أ- مقدِّمة:
إنّ موضوع هذا الأحد والأسبوع التالي في قراءآت الإنجيل المقدس هم التأمل في "مولد يوحنا المعمدان". ففي ذلك عودة إلى الجذور ووثبة نحو المستقبل. إنه دخول في صميم زمن المجيء كتذكار لماض وتحقيق لحاضر. مولد يوحنا يعود بنا إلى بداية زمن المجيء, أي اللحظة التي خطئ فيها أبوانا الأولان آدم وحواء, والتي يومها وعد الله للمرّةِ الأولى البشرية الساقطة بالفادي الذي يُنهضها ويحييها. ويصلُ بنا إلى عتبة تحقيق الوعد بميلاد السابق لهذا الفادي, الذي "في برية" النفوس والقلوب والمجتمع والحضارات والأنظمة "يعُدّ طريق الربّ" ويطلقنا في مسيرة انتظار لمجيء الفادي في حياتنا اليوم وغدا وفي نهاية الأزمنة من أجل خلاص العالم.

ب- زمن المجيء وتجلي الرحمة:
"لما حان زمن أليصابات لتلِد, ولدت ابنا سمّياهُ يوحنا".

١- "لما حان وقتها": هو عمل الله الذي يتمّ في أوانه. زمننا زمن مجيء دائم, زمن انتظار البشرية لخلاص الرب. فالحياة استعداد لمجيئين: الأول مجيء المسيح في حياتنا اليوميّة, وأساسه مجيئه التاريخي بالميلاد والقيامة منذ ألفي سنة. والثاني مجيء المسيح للدينونة, وأساسه صعود الرب بالمجد إلى السماء والوعد بالعودة في المجد في آخر الأزمنة.

2- "سمّياهُ يوحنا": هكذا سمّتهُ أليصابات وسمّاهُ زكريا, خلافا لتقليد العائلة, ولكن وفقا لوصية الملاك: "تدعو اسمه يوحنا".وبالتالي وفقا لتاريخ شعبٍ أبرم الله معه عهد خلاص حنث به الشعب.

ولكنه كان يلتمس "رحمة" الله, كلّما أدرك خيانته. فغالبا ما كان الأنبياء يتحدثون عن رحمة الله بسبب خطايا الشعب, ويربطون بين الرحمة وصورة محبة الله. وهي الرحمة الإلهية التي تجلت في المسيح وموته, في غمرة خطايا البشر, كما عبّر بولس الرسول: "هنا يُظهر الله محبته لنا, أنّ المسيح قد مات عنا وكنا خطأة". هذا التذكار للماضي يتحقق اليوم, وكلّ يوم, في الأسرار وبخاصة في الإفخارستيا والتوبة.

٣- تجلـّت رحمة الله: في الوعد الذي تحقق بميلاد يوحنا, وفي حبل أليصابات العاقر والعجوز, ورُفِعَ عارها من بين الناس, وفي انحلال عقدة لسان زكريا وعودة النطق إليه, وفي موجة الفرح والدهشة والخوف والتفكير التي عمّت الشعب كله. ونحن بدورنا في زمن المجيء نترقب تجلي الرحمة الإلهية, لنكون بدورنا صانعي رحمة.

ج- محبة الله امتلأت رحمة في ميلاد المسيح:
لقد كشف السيد المسيح عن محبة الله أنها الرحمة. فكانت أول إعلان له في مجمع الناصرة, ثم أعقبه بأفعال وأقوال تميّز بنقلها لوقا الإنجيلي حتى سمّي بحق "انجيل الرحمة". وأوصانا بالمحبة "كأولى الوصايا وأعظمها", وبالرحمة كمادة أساسية من دستور الحياة المسيحية, المعروف بعظة الجبل: "طوبى للرحماء فإنهم يُرحمون". وأرادهما, المحبة والرحمة, أن يكونا قاعدة تشكّل جوهر الآداب والأخلاق الإنجيلية. ذلك أنهما عنصران لا غنى عنهما لتلاقي الناس على الخير الذي هو الإنسان, ولانشاء العلاقات المشتركة فيما بينهم, بروح الإحترام العميق لكل ما هو إنساني وللأخوّة المتبادلة.

د- صلاة:
يا عظيم الرحمة والقدرة والعناية, نشكرك أيها الآب المحبّ البشر, الذي يغدق عطاياه ومواهبه على أبنائه فيفرّح قلوبهم. على مثال زكريّا وأهل بيته نفرح ونبتهج لصنيعك معنا, ونسبّحك ونمجّدك ونباركك, يا من يجعل يده دوما معنا, لتحمينا وتسندنا وتقودنا في طريق البرّ والملكوت.

نشكرك أيها الابن يسوع, إله التحنن والرأفة, على اختيارك يوحنا الذي سبق فأعدّ لك الطريق لترحمنا وتخلصنا وتفتدينا بموتك على الصليب. نشكرك على عطيّةِ ذاتك وجودِكَ وحُبّكَ اللامتناهي, وعلى عطيّة جسدِكَ ودمِكَ اللذين نلتمس منهما الحياة والرّحمة. إجعلنا نحيا معك تهيئة عيد ميلادك بالتوبة والرّحمة وأعمال المحبّة, لنصل معك إلى السلام والفرح الذي لا ينتهي, لك المجدُ إلى الأبد.
ندى الور
ندى الور
مساعد المشرف العام
مساعد المشرف العام

عدد المساهمات : 2691
نقاط : 7825
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
العمر : 47

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى