منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا
منتدى ماء الحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

تأمل في مثل العذارى الحكيمات.

اذهب الى الأسفل

تأمل في مثل العذارى الحكيمات. Empty تأمل في مثل العذارى الحكيمات.

مُساهمة من طرف ندى الور 2009-10-20, 6:08 pm

تأمل في مثل العذارى الحكيمات.

نتأمل مثل العذارى الحكيمات, لنتعلم كيفية السهر والثبات وانتظار وصول العريس لندخل معه إلى العرس. ويقول بولس الرسول في رسالته إلى أهل فليبّي: "إعملوا لخلاصكم بخوف ورعدة... لكي تصيروا أبناء الله لا عيب فيكم... تضيئون كالنيرات في العالم متمسكين بكلمة الحياة".

نقرأ اليوم مثلاً, يدعونا إلى السهر في إنتظار مجيء الرّب. أظهر أهمية تتميم العمل اليومي, ونحن واعون أننا لسنا أسياد ما نقوم به, بل وكلاء مسؤولين عن تقديم للرب حسابا عن عملنا وإنجازاتنا.

واليوم, يعطينا مثل العذارى وجها ثانيا لانتظار الملكوت الحاضر في عالمنا, منذ تجسّد الرّب وموته وقيامته. العريس حاضر لكنه خفيّ إلا عن عيون الإيمان. المؤمن وحده متأكد من حضوره, ولو أنه لا يراه.

يشبّه إنجيل متى الملكوت, بعذارى نصفهنّ حكيمات والنصف الآخر جاهلات. الجاهل هو من لا يعطي الأمور قدر حقها, ولا يميّز الأحداث. فهو كمن يبني بيته على الرمل, أو كالفريسيين الذين يهتمّون بالذهب أكثر من اهتمامهم بالمذبح حيث وُضع الذهب.

اكتفت العذارى الجاهلات بالمسير لملاقاة العريس, دون أخذ ما يلزم لملاقاته, تماما كمن دخل صالة العرس دون حُلـّة الإحتفال. لا يكفي إذن سماع كلمة الربّ بفرح, وإرادة صالحة, بل المطلوب العمل بها يوميا.

هذا ما قامت به الحكيمات اللواتي حسبن حساب مخاطر الإنتظار ومتطلباته, وهذا ما يُطلب من تلاميذ يسوع, ومنا نحن الذين بانتظار الرّب. لم يعشن الحكيمات في ظروف تختلف عن ظروف الجاهلات. فقد سِرن معا وانتظرن معا في الليل, وجميعهن نعسن ونمنَ... نعم, ليس المطلوب أن يكون المؤمن مجرّدا من ضعفه وخوفه وتعبه وجسده. فالكلّ ضعيف, وجميعنا نحيا في عالم ظالم يبدو أنه لم يتغيّر منذ البشرية الأولى حتى اليوم. لكن تأخر الرّب لا يعني أنه يريد مفاجأتنا, بل أنه يصبر علينا لكي يذكـّر كلّ إنسان بأنّ الوقت هو للتوبة. إنّ زمن انتظار الرّب هو زمن صبره, ومثابرتنا, وتوبتنا. على المؤمن أن يعرف كيف يستفيد من الزمن, ويفهم معنى تأخر الرّب.

تظهر الحكيمات في المثل أنانيات بعيدات عن المحبة والمساعدة, كما يبدو العريس قاسيا لا يرحم. فمن المهم أن ندرك أنّ المثل ليس لأخذ شخصياته مثالا حرفيا لنا, بل لنستوعب إلى ما يرمي إليه. هذا ما يوضحه يسوع في نهاية المثل بقوله: "اسهروا, لأنكم لا تعلمون اليوم ولا الساعة".

جوهر المثل إذن, هو السهر والإنتباه, ليبقى سراجنا مضاءً, فنحمل معنا زيت المحبّة فلا تنطفئ محبتنا أبدا, لأننا سنُدان على المحبّة التي لا يمكن شراؤها عبر مسيرتنا الطويلة. وليس ما يوصلنا إلى النهاية السعيدة سوى الوعي الدائم بأن هذه النهاية آتية, بالرغم من طول الزمن وعتمة الليل. لنتسلـّح بنور المحبّة لكي لا نكون ظلمة يوم تشرق علينا شمس الرّب.

أيها الرّب يسوع, أنت الذي تأتي كلّ يوم في حياة كلّ إنسان لخيره وسعادته وخلاصه, ألهمنا بأنوار روحك القدّوس لنكون ساهرين ومتأهبين لوعي مجيئك عبر أحداث حياتنا اليوميّة, ومن خلال قراءة علامات الأزمنة. ساعدنا لنحافظ على العائلة وقيمة الحياة البشريّة ونضارة المجتمع. أنت الذي يستوجب لك ولأبيك وروحك القدّوس كلّ الشكر والإكرام الآن وإلى الأبد. آمين.
ندى الور
ندى الور
مساعد المشرف العام
مساعد المشرف العام

عدد المساهمات : 2691
نقاط : 7825
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
العمر : 47

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى