منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا
منتدى ماء الحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

تأمل في معجزة احياء لعازر /ج3

اذهب الى الأسفل

تأمل في معجزة احياء لعازر /ج3 Empty تأمل في معجزة احياء لعازر /ج3

مُساهمة من طرف ندى الور 2009-07-20, 8:39 pm

وكان الفرّيسيّن صُعقوا "كيف أنّ العالم كلّه يتبع يسوع", وما ارتاح لهم بال حتى قتلوه معلّقاً على خشبة, كان في مخطّطهم أيضاً أن يسلبوا لعازر تلك الحياة التي أعادها يسوع إليه ثانيةً.

لا غرور في ذلك, فإنّ مثل هذا الشاهد على قدرة الله إنّما يُشكّل خطراً كبيراً. فإذا ما استمرّ هذا القائم من الموت يسرح ويمرح, متجوّلاً في الشوارع كما يشاء, فسوف يُشكّل صفعة كبرى للإمبراطوريّة, ويكون بمثابة علامة تُذكّر الناس بأنّ في العالم قدرة تفوق قدرة روما. إنّ هذا الرجل يُشعل نيران الحماسة ليسوع في كلّ مكان, وغدا حضوره بمثابة رسالة من السماء تُدوّي في أرجاء الأرض كلّها صارخة: "أنا القيامة والحياة". إنّ هذا الأمر لا يُمكن السكوت عنه.
يبدو الآن أنّ كلّ ما كان يُنادي به يسوع أصبح مُتجسّداً في هذا الإنسان القائم من الموت. فالرسالة تتجوّل في الأسواق كما أنّها تطوف في أرجاء الهيكل أيضاً. والناس الذين أتوا ليفرحوا مع لعازر وأختيه هم الآن يبحثون في كلّ مكان عن ذاك الذي أقام لعازر من الموت, يسوع الذي من الجليل, لأنّهم يودّون أن يصغوا إليه.

لقد أحسّ الفرّيسيّون بالخطر الذي يُداهم سلطتهم من جرّاء شهادة لعازر, وراحوا يفكّرون في أنّ مثل هذه الظاهرة لن تُعالج إلا بقتل صاحبها. ويحمل لنا التقليد أنّ كلّ أثر للعازر تبدّد بين ليلة وضحاها ولم يعرف عنه أحدٌ شيئاً.

ولكنّ الحقيقة أنّ لعازر لم يكن وحيداً, وزمن الأعاجيب ما زال قائماً. الشاهدون للمسيح اليوم متفرّقون في كلّ أصقاع الأرض, وما زال العديد منهم يشهدون له كلّ يومٍ ومن بينهم مَن سيستشهدون. إنّ كلاًّ من هؤلاء صوت صارخ يُنادي بقدرة الله ورحمته, وهو نورٌ يضيء سبيل العديد من الناس إليه.

فحيثما يوجد إنسان يحيا للمسيح ويشهد له, هناك لعازر جديد, هناك شُعاعٌ من نور القيامة يخترق الظلمة ويُنير القلوب, فيتردّد فيه صدى كلمات يشعّ منها الرجاء, وتُذكّر بوعد يبعث الثقة بالحياة في مَن خَيَّمَ على قلوبهم شبح الموت, ويقول لهم مجدّداً: "أنا القيامة والحياة".

لقد نهل كلّ منّا الحياة من ذاك النبع الفيّاض نفسه, وكلّ منّا قد سمع يوماً, وبأشكال مختلفة, ذاك الصوت الذي أخرج لعازر من القبر يدعوه إلى أن يخرج من ذاته ومن خموله, وينبعث من تقوقعه وخوفه... وأنْ ينطلق مُجدّداً لتشعّ من فكره ومن قلبه أنوار متجدّدة أبدا, لأنّ فرح القيامة الذي لا ينضب هو الذي يُجدّد فيها الحياة كلّ يوم وفي كلّ لحظة. إنّ صدى الكلمات التي سمعتها مرتا ومريم في بيت عنيا ما زال يُدوّي في آذان البشر وقلوبهم:"أنا القيامة والحياة,مَن آمنَ بي, وإن مات, فسيحيا,وكلّ مَن يحيا ويؤمن بي لن يموت إلى الأبد".

يجب أن يفرح كلّ منّا بأنّ يسوع لم يكن هناك عندما توفّي لعازر. فقيامته دَفْعٌ جديد لإيمان كلّ منّا وتذكير بدعوة المسيح لي ولك, كي نخرج من قبر خوفنا كلّ يومٍ إلى نور حياة وإلى قيامة هي في تجدّد دائم لا يتوقّف.
ندى الور
ندى الور
مساعد المشرف العام
مساعد المشرف العام

عدد المساهمات : 2691
نقاط : 7825
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
العمر : 47

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى