منتدى ماء الحياة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
اهلآ" بكم في منتدى ماء الحياة داعين الله ان يتقبل عملنا هذا كقربان عنا

تذكار القديس يوحنا الدمشقي والقديسة بربارة / 4 كانون الأول.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تذكار القديس يوحنا الدمشقي والقديسة بربارة / 4 كانون الأول.

مُساهمة من طرف ندى الور في 2015-12-04, 5:28 am

تذكار القديس يوحنا الدمشقي والقديسة بربارة / 4 كانون الأول.

ولد منصور بن سرجون وهو اسم القديس يوحنا حوالي سنة 675 م في دمشق، عاصمة الأمويين آنذاك، من عائلة عريقة وغنية، عُرفت بفضيلتها ومحبتها للعلم وبمكانتها السياسية والاجتماعية، إذ إن سرجون، والد يوحنا ومنصور جده، كانا يعملان على إدارة أموال الخلفاء الأمويين وعلى جمع الخراج من المسيحيين وعلى ما يبدو أن منصور، في مطلع شبابه، قد شَغِلَ هذه الوظيفة لمدة من الزمن.

القديس يوحنا الدمشقي..
حصل منصور منذ نعومة أظافره على ثقافة أدبية وفلسفية ودينية مهمة: فقد ذكرت لنا سيرته أن معلمه كان راهباً من جزيرة صقلية، من أسرى الحرب اشتراه والده ثم حرّره (أعتقه) وعَهِدَ إليه بتعليم ابنيه: أولهما منصور والثاني قزما ابنه بالتبني. وقد أتقن اليونانية، لغة الطبقة الراقية من كبار المتعلّمين، واللغة السريانية، لغة الشعب المستعملة في الليتورجيا ورغمّ أن كل كتاباته التي وصلت إلينا كانت باليونانية فمن المؤكد أنه كان يعرف العربية أيضاً لغة عائلته الأصلية.
وما أن توفيَ سرجون، والده، حتى أخذ هذا الأخير مكان أبيه في إدارة أموال الدولة، بينما انتحل قزما معلّمه وقزما أخوه بالتبني الحياة الرهبانية في سيق مار سابا. ثم ما لبث منصور -وكان قد بلغ حوالي الثلاثين من عمره- ولأسباب نجهلها وقد تكون سياسية - أن ترك مركزه والتحق بمعلمه قزما وبأخيه إلى سيق مار سابا أيضاً. فأحب هناك الحياة النسكية وراح يتعمق في اللاهوت على يد البطريرك الأورشليمي يوحنا الرابع (706-734) الذي كان يطلبه غالباً لإلقاء المواعظ والخطب في أورشليم. وهناك اتخذ اسم يوحنا -ربما تيمناً بأستاذه البطريرك-.
في ذلك الوقت (حوالي سنة 725)، قامت بدعة تحارب تكريم الأيقونات المقدسة. مدعية أن هذا التكريم إنما هو عبادة وثنية. فهبَّ يوحنا بكل ما لديه من قوة وثقافة يدافع عن التمسك بالسجود للأيقونات المقدسة موضحاً أن هذا السجود إنما هو مجرد تكريم للأشخاص الممثلة في الأيقونات، وليس هو على الإطلاق عبادة الصور. وقد فعل كل ذلك، "رغم أنه لم يكن بعد من ذوي مراتب البيعة المقدسة".
وفي هذا المجال، تسرد لنا سيرته أن لاون الملك، ماقت الأيقونات المقدسة، لحقده على يوحنا اتهمه زوراً بالخيانة، مما سبب له قطع يده. فما كان من يوحنا إلا أن دخل غرفته "وطرح على الأرض كلية جسده قُدام أيقونة السيدة المجيدة، ذات الشفاعات غير المردودة، وألصق كفه المقطوع إلى زنده وتوسّل إليها من قعر قلبه، وفاضت عيناه دموعاً محرقة منحدرة على صدره، قائلاً: أيتها السيدة القديسة الطاهرة والدة إلهنا الكلمة الأزلية، بتجسده من دمائك النقية لمحبته الجزيلة لجنس البشرية، أسألك أن تتوسلي إليه من أجلي... لكي تردي يدي إلى ما كانت عليه أولاً كاملة، صحيحة من كل ألم وقطع، معافاة، وتظهري عبدك جزيل تحننك (كذا) لكي ما يبطل لساني ما عشت من مديحك، لأنك قادرة على ما سألتكِ". "وللحين غفت عيناه فرأى المتحننة بشكلها وهيئتها ناظرة إليه بطرفها وقائلة له: قد عُفيت يدك، فأنجز لإلهك نذرك، ولا تؤخر عهدك. فاستيقظ بفرح مسرور، ونهض واقفاً على رجليه، مصلياً شاكراً. وترنم للوقت بما يلائم سرعة إجابته في توسله وكما عافيته لساعته". وأيقونة العذراء ذات الأيدي الثلاث هي رمزاً للأعجوبة المذكورة.
وعلى أساس تلك الحملة التي شنّها يوحنا ضد ماقتي الأيقونات المقدسة، واضعاً أسساً ثابتة ونهائية لهذا التكريم، عقد الأمبراطور قسطنطين (كبرونيم) مجمعاً سنة 754، تغيّب عنه أهم المدعوين (بطاركة الإسكندرية وأنطاكية وأورشليم) حيث رفض الحاضرون رفضاً قاطعاً تكريم الأيقونات المقدسة وقرّروا أن كل من يخالف ذلك يعتبر متمرداً على وصايا الله وعدواً مخالفاً للعقائد المحددة في مجمع (هييرا) هذا المؤلف من 338 أسقف، ثم حرموا أشهر الذين دافعوا عن هذا التكريم أي جاورجيوس القبرصي و جرمانوس القسطنطيني ومنصور بن سرجون -"ذا الاسم المشؤوم الذي يعلم الآراء المحمدية".
إلا أن المجمع النقاوي الثاني 787 (المجمع المسكوني السابع)، بعد أن تبّت تكريم الأيقونات المقدسة، أعاد لهؤلاء المحرومين في مجمع هييرا اللصوصي سنة 754، كرامتهم "رحمة أبدية لجرمانوس ويوحنا وجاورجيوس، أبطال الحقيقة... إن الثالوث قد مجّد ثلاثتهم".
وكان يوحنا ينذوي في صومعته، في سيق مار سابا يؤلف مع أخيه قزما الترانيم والقوانين الدينية التي لا تزال الكنيسة تترنم بها إلى يومنا هذا. وكانت قريحته فيّاضة لدرجة أنه استحق أن يُدعى فيما بعد بـ "مجرى الذهب". ثم شاءت العناية الإلهية أن يُنتخب قزما أسقفاً على مايوم، المعروفة اليوم بميلمس (قرب غزة)، وطُلب مراراً إلى يوحنا أن يُرتسم كاهناً. وكان في كل مرة يرفض، إلى أن "استحضره بطريرك البيت المقدس وسامه قسيساً بغير مراده، بل بكثرة الزامه إياه غلبه على رأيه. ولما عاد من عنده إلى السيق زاد في نسكه وأتعابه. وانعطف إلى تصنيف أقواله التي سرت إلى أقصى المسكونة".
ويعتبر المؤرخون أن رسامته قد تمت بوضع يدي البطريرك الأورشليمي يوحنا الخامس (735).
توفي القديس يوحنا الدمشقي على الأرجح سنة 749 في ديره المذكور، بعد أن قضى حياة طويلة في النسك والتأليف. فدفن هناك وبقي قبره معروفاً ومكرماً حتى القرن الثاني عشر. ومن ثم نُقلت عظامه، على مايبدو، إلى القسطنطينية. وما كاد يموت حتى ذاع صيت قداسة يوحنا الدمشقي، فأخذ الشعب في تكريمه وإنشاد تآليفه الليتورجية والرجوع إلى كتبه اللاهوتية...

القديسة بربارة..
ولدت بربارة من ابوين وثنيين توفيت والدتها وهي صغيرة وهم من الطبقة الأرستقراطية في قرية جاميس التابعة لمدينة ليئوبوليس بنيقوميدية في آسيا الصغرى (تركيا) في أوائل القرن الثالث في عهد الملك الطاغي مكسيمانوس الذي تولى الملك سنة 236م، وكانت وحيدة والدها ويخاف عليها لأن كانت تتصف بجمال فائق حيث بنى لها قصرا فخماً به كل وسائل الراحة والترفيه، ويحيط به العسكر.

كان والدها ديسقورس شديد التمسك بالوثنية حيث ملأ القصر بالأصنام وكان يكره المسيحينتذكر مصادر أن القد يسة بربارة تلقنت العلوم من بيان وتاريخ وفلسفة مما قادها البحث عن الإله الحقيقي كان خدامها المسيحيون قد أخبروها عن العالم الكبير في ذلك العصر وهو أوريجانس فاشتاقت أن تلتقي به وبالفعل التقت به وحدثها عن الانجيل وتعلق قلبها بالسيد يسوع المسيح فنذرت حياتها للمسيح، ونالت المعمودية دون أن تفاتح والدها ، وقررت أن تعيش بتولاً تكرس حياتها للعبادةتقدم لها كثيرون من بينهم شاب غني ابن أحد أمراء المنطقة ففاتحها والدها في الأمر أما هي فبحكمة اعتذرت عن الزواج. وإذ كان والدها مسافرًا لقضاء عمل ولحين عودته لعلها تكون قد استقرت في تفكيرها. طلبت منه أن يبني لها حمامًا قبل سفره، فلبَّى طلبها، وفتح لها نافذتين لزيادة الإضاءة، أما هي فحولت الحمّام إلى بيت صلاة القصركما فتحت نافذة ثالثة في الحمام، إذ حطمت كل الأوثان، وأقامت صليبًا على الحمام وعلى أعلى.

عندما رجع والدها من السفر سألها عن سبب التغيير الذي حصل، وصارت تُكرز له بالإيمان بالثالوث، وكيف يجب أن نؤمن بالثالوث الأقدس (الاله الواحد)، فاشتّد غضبًا وأخذ يوبخها، أما هي فلم تبالِ بل كانت تتحدث معه عن إيمانها وبتوليتها، فثار الوالد وهمّ ليضربها بالسيف، فهربت من أمام وجهه وانطلقت من باب القصر الى حقل قمح، وكان أبوها يركض وراءها قيل أن صخرة عاقتها في الطريق لكن سرعان ما انشقت الصخرة لتعبر في وسطها، ثم عادت الصخرة إلى حالها الأول أما والدها إذ رأى ذلك لم يلن قلبه الصخري بل صار يدور حول الصخرة حتى وجدها مختبئة في مغارة، وصار يضربها بعنفٍ، ورجع بها إلى بيته وهناك وضعها في قبوٍ مظلم. إذ كانت تشعر بثقل الآلام، ظهر لها السيد المسيح نفسه وعزاها كما شفاها من جراحاتها، ففرحت وتهللت نفسها. استدعاها الحاكم في اليوم التالي ففوجئ بها فرحة متهللة، لا يظهر على جسدها أثر للجراحات فازداد عنفًا، وطلب من الجلادين تعذيبها، فكانوا يمشطون جسدها بأمشاط حديدية، كما وضعوا مشاعل متقدة عند جنبيها، وقطعوا ثدييها؛ ثم أمر الوالي في دنائة أن تساق عارية في الشوارع. صرخت إلى الرب أن يستر جسدها، فسمع الرب طلبتها وكساها بثوب نوراني. رأتها صديقتها يوليانة وسط العذابات محتملة الآلام فصارت تبكي بمرارة، وإذ شاهدها الحاكم أمر بتعذيبها مع القديسة بربارة، وبإلقائها في السجن، فصارتا تسبحان الله طول الليل.

أمر مرقيان الحاكم (مركيانوس) بقطع رأس بربارة وصديقتها يوليانة بحد السيف، فأخذوهما إلى الجبل خارج المدينة وكانتا تصليان في الطريق. وإذ بلغتا موضع استشهادهما طلب ديسقورس أن يضرب هو بسيفه رقبة ابنته فسُمح له بذلك، ونالت مع القديسة يوليانة إكليل الاستشهاد, وبعد تنفيذ الحكم وقطع رأسي الشهيدتين وما إن نزل ديوسقورس من الجبل حتى سقطت صاعقة من السماء وأحرقته ولم يكتفي الغضب عليه فقط بل على مركيانوس الذي أصابته الصاعقة نفسها كعلامة سابقة للنار الأبدي وبعد ذلك تسلم رجل مسيحي جسد الشهيدتين ودفنهما بكل وقار.

استشهدت القديسة بربارة في 4 كانون الأول 303 م وجسدها موجود حاليًا في كنيسة باسمها بمصر القديمة. صلاتها تكون معنا. آمين.
avatar
ندى الور
مساعد المشرف العام
مساعد المشرف العام

عدد المساهمات : 2691
نقاط : 7825
تاريخ التسجيل : 02/05/2009
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى